شارل هوبير

34

رحلة في الجزيرة العربية الوسطي

فيما يلي أسماء البلدات الواقعة في محيط مدينة الجوف بالتحديد : ( * * ) سكاكا Sekaka في سفح جبل حمامية Hamamieh وتبعد 45 كيلومترا تقريبا شمال شرق الجوف وفيها 8000 نسمة تقريبا وهي موجودة منذ قرن فقط ، ومع أنها آخر مدن الجوف ، إلا أنها في أوج ازدهارها ، ومنذ ضمت إلى الشمر لا تنفك تجتذب سكان المدن الأخرى . الماء فيها وفير جدا وعلى عمق أقل منها في الجوف . ( * * ) قارا Qara وتبعد حوالي 32 كيلومترا إلى الشمال ، 70 درجة شرق الجوف مع 1000 نسمة تقريبا . ( * * ) سحارا Sehara وتبعد 10 كيلومترات شمال غرب الجوف وفيها 50 نسمة . ( * * ) حسيّة Hasia على مسافة 7 كيلومترات شمالا ، 35 درجة غرب الجوف وفيها 50 نسمة . البلدتان الأخيرتان القديمتان قدم الجوف نفسها ، كانتا كبيرتين فيما مضى ولكنهما تلاشتا . ( * * ) جاوا على طريق سكاكا ، تبعد 21 كيلومترا من الجوف . ( * * ) مويسن Moueisen أبعد بقليل من جاوا تقع في منتصف الطريق تماما ما بين الجوف وسكاكا . مويسن وجاوا المعاصرتان للجوف وسحارا وحسية هي اليوم اطلال ومهجورة . منذ لقائي الأول مع جوهر ، حاكم الجوف ، أطلعته على نيّتي بالذهاب إلى حائل . فصوّر لي فورا أن الرحلة مستحيلة ووصف لي أهوال النفود واستحالة اجتيازها في الصيف . وقال لي : " النفود هو الآن بحر من النار التي ستلتهمك ولن يقبل أحد بأن يكون مرشدا لك " ، فأجبته بأنني أعلم علم اليقين أن بعض البدو يجتازونها أحيانا في عز الصيف وأنه بإمكاني أن أفعل مثلهم . لم أزد إلحاحي في ذلك اليوم ولكنني أثرت هذه المسألة مجددا في اليوم التالي بعد ما قدمت له هداياي إذ ذاك تبددت بالفعل معظم العقبات . ولم يعد يستوقفه سوى مسألة الدليل ، ولكني عندما كررت طلبي في أن يجد لي دليلا في الذهاب إلى الأمير محمد ابن رشيد ، سيده ، وعدني بسهولة بتأمينه . وعثر على الدليل في آخر يوم من شهر مايو ( أيار ) وحدد الرحيل في اليوم التالي . هذا